نظام التنفيذ الجديد يسري أواخر أكتوبر 2026 — احصل على فحص جاهزية مجاني لمحفظة ديون شركتك
شركة محمود عادل الثمالي للمحاماةALTHOMALI · محامون ومستشارون قانونيون
الشركة
الخبرات
حلول الشركة
المعرفةالمكاتبEnglishاحجز استشارة

المقالات · الشركات والاستحواذ

تعديل الثمن وشروط الأداء الإضافي (Earn-out) ونزاعاتها

نادرًا ما يكون ثمن الاستحواذ نهائيًّا عند التوقيع؛ فتعديل الثمن يعكس تغيّر أرقام الشركة حتى الإغلاق عبر حسابات الإغلاق أو الصندوق المقفل، وشرط الأداء الإضافي يعلّق جزءًا من الثمن على أداء مستقبلي. وكلتا الآليتين مصدر خصب للنزاع يقلّ بتعريف دقيق للمؤشر وتعهّدات حماية وآلية تسوية فنية عبر خبير مستقل.

7 دقائق قراءة · أكتوبر 2026

نادرًا ما يكون ثمن الاستحواذ رقمًا نهائيًّا عند التوقيع. فبين توقيع الصفقة وإغلاقها تتغيّر أرقام الشركة، وقد يُعلَّق جزء من الثمن على أداءٍ مستقبلي لم يتحقّق بعد. من هنا تنشأ آليتان أساسيتان: تعديل الثمن عند الإغلاق، وشرط الأداء الإضافي (Earn-out) — وكلتاهما مصدر خصب للنزاع لأنهما يربطان الثمن بأرقامٍ تُحتسب لاحقًا. يشرح هذا الدليل، الموجّه لمجالس الإدارات والمستثمرين ومديري الإدارات القانونية، كيف تعملان وأين تقع خلافاتهما وكيف تُصاغان لتقليلها، ضمن خدمات فريق الشركات والاستحواذ لدى شركة محمود عادل الثمالي للمحاماة.

لماذا يُعدَّل الثمن أصلًا؟

يُتّفق على الثمن بناءً على قوائم مالية في تاريخ معيّن، لكن حال الشركة يتغيّر حتى الإغلاق: يتبدّل رأس المال العامل، ويتغيّر صافي الدَّين، وتتحرّك المخزونات والذمم. لذلك تتضمّن كثير من الصفقات آليةً لتعديل الثمن عند الإغلاق ليعكس الوضع الحقيقي للشركة لحظة انتقالها، فلا يدفع المشتري ثمن شركةٍ أفضل ممّا تسلّمه، ولا يُبخَس البائع ثمن شركةٍ نمت قيمتها قبل الإغلاق.

وثمة مدرستان متنافستان في معالجة ذلك: حسابات الإغلاق التي تُعدّ بعده ليُعدَّل الثمن تبعًا لها، وآلية الصندوق المقفل التي تُثبّت الثمن على قوائم تاريخٍ سابق مع منع تسرّب القيمة بين ذلك التاريخ والإغلاق. ولكلٍّ منطقها ومخاطرها وتوقيت نزاعها.

حسابات الإغلاق مقابل الصندوق المقفل

الجانبحسابات الإغلاقالصندوق المقفل
تاريخ تحديد القيمةعند الإغلاقتاريخ سابق مثبَّت
تعديل الثمنيُحتسب بعد الإغلاقثابت بلا تعديل غالبًا
احتمال النزاعأعلى بسبب إعداد الحسابات ومراجعتهاأقل بعد التوقيع
حماية المشترييدفع قيمة واقعية عند الإغلاقعبر منع تسرّب القيمة بتعهّدات
وقت ظهور الخلافبعد الإغلاق عند إعداد الحساباتقبل التوقيع عند تحديد القيمة
الأنسب لـشركات متغيّرة الأرقامصفقات تنشد اليقين والسرعة

اختيار الآلية قرار استراتيجي يسبق التفاوض على التفاصيل، لأنه يحدّد مواضع المخاطر ومن يتحمّلها ومتى يظهر الخلاف — قبل التوقيع في الصندوق المقفل، أو بعد الإغلاق في حسابات الإغلاق.

ما شرط الأداء الإضافي ولماذا يُنازَع فيه؟

شرط الأداء الإضافي جزء من الثمن يُدفع لاحقًا إذا حقّقت الشركة مؤشرًا متّفقًا عليه — كإيرادٍ أو ربحٍ تشغيلي أو عدد عملاء خلال مدة محدّدة. غرضه ردم فجوة التقييم بين بائعٍ متفائل بمستقبل الشركة ومشترٍ متحفّظ، وربط جزء من الثمن بأداءٍ حقيقي بدل تقديرٍ نظري وقت الصفقة.

لكنه من أكثر البنود إثارةً للنزاع، لأسبابٍ متكرّرة ومتوقَّعة:

  • تعريف المؤشر: خلاف على طريقة احتساب الإيراد أو الربح والسياسات المحاسبية المطبَّقة عليه.
  • فقدان البائع السيطرة: صار الأداء بيد المشتري الذي يدير الشركة بعد الإغلاق، بينما يتوقّف عليه حقّ البائع.
  • قرارات المشتري: قد يدمج الشركة أو يعيد هيكلتها أو يحمّلها مصروفات مشتركة تخفض المؤشر.
  • مدى الالتزام ببذل الجهد: هل على المشتري السعي الفعّال لتحقيق المؤشر أم يكفي ألّا يعيقه عمدًا؟

كيف تُصاغ هذه البنود لتقليل النزاع؟

  1. تعريف دقيق للمؤشر: تحديد صيغة الاحتساب والسياسات المحاسبية الثابتة طوال المدة، ومعالجة البنود غير المتكرّرة.
  2. تحديد المدة والسقف: مدة واقعية للأداء تتناسب مع دورة النشاط، وحدّ أعلى للمبلغ الإضافي.
  3. تعهّدات حماية البائع: التزام المشتري بعدم إفراغ المؤشر عبر قراراتٍ تعسّفية كالدمج أو تحميل المصروفات خلال المدة.
  4. حقّ الاطّلاع: منح البائع حقّ مراجعة الحسابات والمستندات التي يُبنى عليها المؤشر في مواعيد محدّدة.
  5. آلية تسوية فنية: إحالة الخلاف المحاسبي إلى خبيرٍ مستقل يكون قراره ملزمًا، بدل التقاضي الطويل.
  6. اتساق مع تعديل الثمن: منع ازدواج احتساب العناصر بين تعديل الثمن وشرط الأداء حتى لا يُحتسب العنصر مرّتين.

كيف يُحسَم الخلاف المحاسبي؟

الخلافات على شرط الأداء وحسابات الإغلاق خلافات فنية محاسبية في جوهرها، لا قانونية بحتة. ولذلك تجنح الممارسة إلى إحالتها إلى خبيرٍ محاسبي مستقل يُعيَّن باتفاق الطرفين أو من جهةٍ محايدة، يكون قراره ملزمًا في حدود المسألة الفنية المحالة إليه. وهذا أسرع وأقلّ كلفةً من التقاضي، ويحفظ قيمة الأصل والعلاقة. ويُشترط لنجاحه تحديد نطاق مهمّة الخبير بدقّة وآلية تعيينه وأثر قراره سلفًا في الاتفاقية.

توقيت دفع المبلغ الإضافي وأثره النقدي

يُدفع المبلغ الإضافي بعد انقضاء مدة الأداء والتحقّق من المؤشر، ما يعني فجوةً زمنية بين الإغلاق والدفع. وتنشأ هنا مسائل عملية: هل يُحتسب على المبلغ عائدٌ عن فترة التأجيل؟ وما ضمان حقّ البائع في مبلغٍ مؤجّل قد يعتمد على ملاءة المشتري وقت الاستحقاق؟ تُعالَج هذه المسائل بتحديد موعد الدفع وآليته، وربّما بضمانٍ بنكي أو حساب ضمانٍ يكفل المبلغ المؤجّل، حمايةً للبائع من مخاطر التأجيل.

آلية تعديل المؤشر عند الأحداث الاستثنائية

قد تقع خلال مدة الأداء أحداثٌ خارجة عن إرادة الطرفين تؤثّر في المؤشر: تغيّرٌ تنظيمي، أو ظرفٌ اقتصادي، أو حدثٌ طارئ يعطّل النشاط. ومن العدل أن تتضمّن الاتفاقية آليةً لتعديل المؤشر أو مدّته عند هذه الأحداث، بحيث لا يتحمّل البائع وحده أثرًا لا يدَ له فيه، ولا يُحمَّل المشتري نتيجةً لم تتحقّق فعلًا. وتحديد ما يُعدّ حدثًا استثنائيًّا مسبقًا يقلّل الخلاف على تطبيق هذه الآلية.

بنودٌ تثبّت تعريف المؤشر

لأن أكثر نزاعات شرط الأداء تدور حول احتساب المؤشر، يُحرَص على أن تعالج الاتفاقية هذه النقاط صراحةً:

  • صيغةُ احتساب المؤشر بالتفصيل (إيراد، ربح تشغيلي، أو غيره).
  • السياساتُ المحاسبية الثابتة طوال مدة الأداء.
  • معالجةُ البنود غير المتكرّرة والمصروفات المشتركة بعد الدمج.
  • حقُّ البائع في الاطّلاع على الحسابات في مواعيد محدّدة.
  • تعهّداتٌ تمنع إفراغ المؤشر بقراراتٍ تعسّفية.
  • آليةُ تعديل المؤشر عند الأحداث الاستثنائية.
  • خبيرٌ مستقل محدَّد النطاق يكون قراره ملزمًا.

معالجة هذه النقاط سلفًا تحوّل شرط الأداء من مصدر نزاعٍ متوقَّع إلى آليةٍ منضبطة يثق بها الطرفان. ويُنصح كذلك بإرفاق نموذجٍ حسابي توضيحي بالاتفاقية يبيّن طريقة احتساب المؤشر على أرقامٍ افتراضية، لأن المثال العملي يكشف الغموض الذي قد يختفي خلف الصياغة النظرية. فاتفاقٌ على مثالٍ محسوم اليوم أيسر من خلافٍ على تفسيرٍ مؤجَّل إلى ما بعد انقضاء مدة الأداء حين تتباعد مصلحتا الطرفين. ويُفيد كذلك تحديد تاريخٍ مرجعي للقوائم المالية المعتمدة ومدقّقها، وآليةٍ لتسليم البائع تقارير دورية عن تطوّر المؤشر خلال المدة، حتى لا يفاجأ بالنتيجة النهائية دون أن يكون قد تابع مسارها أو اعترض على انحرافٍ في حينه. فالشفافية الدورية خلال مدة الأداء تُجفّف منابع النزاع قبل أن يتراكم، وتُبقي ثقة الطرفين قائمةً ومصلحتهما مشتركةً إلى حين استحقاق المبلغ الإضافي ودفعه فعلًا.

أخطاء شائعة

  • ترك تعريف المؤشر عامًّا دون صيغة احتساب وسياسات محاسبية ثابتة.
  • إغفال تعهّدات تحمي البائع من قرارات المشتري التي تخفض المؤشر.
  • عدم منح البائع حقّ الاطّلاع على الحسابات في مواعيد واضحة.
  • الخلط بين تعديل الثمن وشرط الأداء، فتُحتسب العناصر مرّتين.
  • تحديد مدة أداء غير واقعية أو مؤشرٍ يصعب قياسه موضوعيًّا.
  • غياب آلية تسوية فنية مستقلّة، فيتحوّل الخلاف المحاسبي إلى تقاضٍ طويل.

ويحسن قراءة هذا البند مع دليل الاندماج والاستحواذ لفهم موضع الثمن في بنية الصفقة، ومع مراجعة العقود في ضوء نظام المعاملات المدنية لضبط صياغة الالتزامات وآثار الإخلال بها. وبحسب الأصل في النظام السعودي، يلتزم المتعاقدان بتنفيذ العقد بحسن نية بما يشمل لوازمه، فلا يسوغ لأحدهما تعطيل مؤشرٍ عُلّق عليه حقّ الآخر أو إفراغه من مضمونه بقراراتٍ مقصودة.

معالجة السياسات المحاسبية في تعريف المؤشر

جوهر نزاعات شرط الأداء غالبًا محاسبي: أي سياسةٍ تُطبَّق على احتساب الإيراد أو الربح؟ فالاعتراف بالإيراد، ومعالجة المصروفات غير المتكرّرة، وتوزيع التكاليف المشتركة بعد الدمج، كلّها تؤثّر في المؤشر تأثيرًا كبيرًا. ولذلك يُنصح بتثبيت السياسات المحاسبية في الاتفاقية نفسها، والنصّ على أن تبقى ثابتةً طوال مدة الأداء مهما غيّر المشتري سياساته العامة، حتى لا يُخفَّض المؤشر بتغييرٍ محاسبيٍّ لا علاقة له بالأداء الحقيقي.

مخاطر الدمج وإعادة الهيكلة على المؤشر

بعد الإغلاق يملك المشتري أن يدير الشركة كما يرى، وقد يدمجها في كيانٍ أكبر أو ينقل إليها نشاطًا أو يحمّلها مصروفات مجموعته. وهذه القرارات مشروعةٌ في ذاتها، لكنها قد تُفرِغ مؤشر الأداء من مضمونه فيضيع حقّ البائع. ولذلك تُضاف تعهّدات حماية تمنع المشتري من اتخاذ قراراتٍ غرضها الأساسي خفض المؤشر، أو توجب تعديل المؤشر ليعكس أثر تلك القرارات بحياد. والتوازن هنا دقيق: حماية البائع دون تقييد حرية المشتري في إدارة ما صار ملكه.

شرط الأداء في الشركات العائلية والناشئة

يكثر شرط الأداء في استحواذات الشركات العائلية والناشئة التي يصعب تقييمها بدقّة وقت الصفقة لاعتماد قيمتها على نموٍّ مستقبلي. وهنا يبقى المؤسّس أو المالك السابق غالبًا مشغّلًا للشركة خلال مدة الأداء، فتتداخل صفته كبائعٍ مستحقٍّ للمؤشر مع صفته كمديرٍ يؤثّر فيه. ويُعالَج ذلك بعقد عملٍ أو إدارةٍ واضح المعالم إلى جانب اتفاقية البيع، يحدّد صلاحياته ومسؤولياته بما لا يتعارض مع مصلحة المشتري.

متى تحتاج إلى محامٍ؟

عند اختيار آلية تحديد الثمن بين حسابات الإغلاق والصندوق المقفل، وعند صياغة شرط الأداء الإضافي وتعريف مؤشره وتعهّدات حمايته، وعند نشوء خلاف على الاحتساب بعد الإغلاق. يقدّم فريق الشركات والاستحواذ في شركة محمود عادل الثمالي للمحاماة هيكلة آليات الثمن وصياغة شروط الأداء وإدارة نزاعاتها. احجز استشارة.

هذا المقال للتوعية العامة ولا يُعد استشارة قانونية لحالتك.

أسئلة شائعة

ما الفرق بين حسابات الإغلاق والصندوق المقفل؟

حسابات الإغلاق تُعدّ بعد الإغلاق فيُعدَّل الثمن تبعًا لها، بينما يثبّت الصندوق المقفل الثمن على قوائم تاريخ سابق مع منع تسرّب القيمة، وهو أقل إثارةً للنزاع بعد التوقيع.

لماذا يُنازَع كثيرًا في شرط الأداء الإضافي؟

لأن الأداء يصبح بيد المشتري بعد الإغلاق، وقد يختلف الطرفان على تعريف المؤشر والسياسات المحاسبية وأثر قرارات المشتري كالدمج وتحميل المصروفات في خفضه.

كيف يُحمى البائع في شرط الأداء؟

بتعريف دقيق للمؤشر، وتعهّدات تمنع المشتري من إفراغه بقراراتٍ تعسّفية، وحقّ اطّلاع على الحسابات، وآلية تسوية فنية عبر خبير مستقل يكون قراره ملزمًا.

هل يلتزم المشتري ببذل جهد لتحقيق المؤشر؟

يتوقّف ذلك على صياغة البند؛ فقد يُلزَم بالسعي الفعّال لتحقيقه أو يُكتفى بالتزامه بعدم إعاقته، ويُستحسن تحديد ذلك صراحةً لتفادي الخلاف لاحقًا.

ما جهة حسم الخلاف المحاسبي؟

يُفضَّل إحالته إلى خبير محاسبي مستقل يكون قراره ملزمًا في حدود المسألة الفنية، بدل التقاضي الطويل، مع تحديد نطاق مهمّته وآلية تعيينه في الاتفاقية.

هل يمكن الجمع بين تعديل الثمن وشرط الأداء؟

نعم، لكن يجب ضبط الصياغة لمنع ازدواج احتساب العناصر بين الآليتين حتى لا يُحتسب العنصر نفسه مرّتين لصالح طرف أو ضدّه.

المصادر

استشارة مختصة

تحتاج إلى رأي قانوني في حالتك؟

اترك بياناتك ويصل طلبك مباشرةً إلى المحامي المسؤول عن القطاع. ردّ خلال ساعات العمل · سرية تامة.

أو تواصل عبر واتساب مباشرةً

واتساب