نظام التنفيذ الجديد يسري أواخر أكتوبر 2026 — احصل على فحص جاهزية مجاني لمحفظة ديون شركتك
شركة محمود عادل الثمالي للمحاماةALTHOMALI · محامون ومستشارون قانونيون
الشركة
الخبرات
حلول الشركة
المعرفةالمكاتبEnglishاحجز استشارة

المقالات · أسواق المال والحوكمة

العقود مع الأطراف ذات العلاقة في شركة المساهمة

يوضّح هذا المقال ضوابط العقود مع الأطراف ذات العلاقة في شركة المساهمة. ويبيّن آلية الإفصاح والامتناع عن التصويت وترخيص الجمعية العامة ومعيار الشروط العادلة، مع الأخطاء الشائعة.

6 دقائق قراءة · أكتوبر 2026

ما العقود مع الأطراف ذات العلاقة؟

العقود مع الأطراف ذات العلاقة هي الأعمال والصفقات التي تبرمها شركة المساهمة مع جهة أو شخص تربطه بها أو بأحد أعضاء مجلس إدارتها أو كبار تنفيذييها علاقةٌ قد تؤثر في استقلال القرار. ومن أمثلتها التعاقد مع شركة شقيقة، أو مع منشأة يملك فيها عضو المجلس حصة، أو مع قريب لأحد الأعضاء. والعبرة بوجود العلاقة التي قد تتقاطع معها المصلحة، لا بصفة الطرف وحدها.

هذه العقود مشروعة في الأصل، لكنها تخضع لضوابط حوكمة إضافية لأنها مظنّة تعارض المصالح. والغاية من الضوابط ضمان أن يُبرَم العقد بشروط عادلة وبعلم المساهمين، لا منع التعامل في ذاته.

حقائق أساسية عن العقود مع الأطراف ذات العلاقة

المسألةالقاعدة العامة
التعريفعقود مع جهة ترتبط بالشركة أو بأعضاء مجلسها أو كبار تنفيذييها بعلاقة مؤثرة
الإفصاحيفصح صاحب المصلحة للمجلس عن طبيعة علاقته ومداها قبل التعاقد
الامتناع عن التصويتيمتنع العضو ذو المصلحة عن التصويت على العقد في المجلس وفي الجمعية
ترخيص الجمعيةتُعرض هذه العقود على الجمعية العامة للترخيص بها
تقرير المجلسيبيّن المجلس للجمعية الأعمال والعقود التي لأحد الأعضاء مصلحة فيها
التجديدتُراعى إعادة الترخيص للعقود المستمرة وفق ما يقرره النظام

تُترك المدد والنِّسب الدقيقة لنص نظام الشركات ولائحة حوكمة الشركات ونظام الشركة الأساس، وقد تزيد التزامات الإفصاح على الشركات المدرجة.

آلية الاعتماد: خطوات عملية

  1. تحديد الطرف ذي العلاقة: تتثبّت الشركة ممّا إذا كان الطرف الآخر مرتبطًا بأحد أعضاء المجلس أو كبار التنفيذيين أو بالشركة.
  2. الإفصاح للمجلس: يفصح العضو أو التنفيذي ذو المصلحة عن علاقته ومداها قبل مناقشة العقد.
  3. تقييم عدالة الشروط: تُراجع شروط العقد للتأكد من أنها لا تختلف عن شروط التعامل مع الغير في مثل الحال.
  4. الامتناع عن التصويت: لا يشارك صاحب المصلحة في التصويت على العقد، ويُثبَت ذلك في المحضر.
  5. عرض العقد على الجمعية: تُعرض الأعمال والعقود التي للعضو فيها مصلحة على الجمعية العامة للترخيص.
  6. إدراجها في تقرير المجلس: يبيّن المجلس للجمعية هذه الأعمال والعقود ضمن تقريره.
  7. التوثيق والمتابعة: تُحفظ المستندات، ويُتابَع تجديد الترخيص للعقود المستمرة.

معيار الشروط العادلة

لا يكفي استيفاء الإجراء الشكلي؛ فالمطلوب أيضًا أن يكون العقد بشروط عادلة تعادل ما كانت الشركة ستحصل عليه لو تعاملت مع طرف مستقل. ويُستعان في ذلك بمقارنة الأسعار، أو بتقدير جهة مستقلة عند الصفقات الكبيرة، أو بعرض بدائل. فالعدالة الموضوعية للعقد هي جوهر الحماية، والإجراء وسيلة لإثباتها.

العلاقة بمسؤولية أعضاء المجلس

إبرام عقد مع طرف ذي علاقة دون إفصاح أو دون ترخيص قد يرتّب مسؤولية على العضو صاحب المصلحة ومن شارك في القرار وهو عالم بالعيب. وقد يُطالَب العضو بردّ ما حققه من منفعة وبالتعويض عن الضرر. ولبيان حدود هذه المسؤولية يُراجع مقال المسؤولية القانونية لأعضاء مجلس الإدارة.

حماية الأقلية في هذه العقود

العقود مع الأطراف ذات العلاقة من أكثر المواطن حساسيةً لمصالح صغار المساهمين، لأنها قد تُستعمَل لنقل قيمة من الشركة إلى جهة مرتبطة بالأغلبية. لذلك يمنح النظام الأقلية أدوات للاطلاع والاعتراض والطعن. ولتفصيل ذلك يُنظر مقال حقوق المساهمين الأقلية.

أخطاء شائعة

  • عدم وجود آلية لتحديد الأطراف ذات العلاقة قبل التعاقد.
  • الاكتفاء بموافقة المجلس دون عرض العقد على الجمعية العامة.
  • مشاركة صاحب المصلحة في التصويت على العقد.
  • التركيز على الإجراء الشكلي وإغفال عدالة شروط العقد.
  • إغفال إدراج العقود في تقرير المجلس للجمعية.
  • عدم تجديد الترخيص للعقود المستمرة من سنة إلى أخرى.
  • ضعف حفظ المستندات التي تثبت الإفصاح والترخيص وعدالة الشروط.

الفرق بين الطرف ذي العلاقة وتعارض المصالح

المفهومان متداخلان لكنهما ليسا مترادفين. تعارض المصالح وصفٌ للحالة التي تتقاطع فيها مصلحة شخصية مع مصلحة الشركة، أما الطرف ذو العلاقة فوصفٌ للجهة التي تربطها بالشركة علاقة مؤثرة. وغالبًا ما ينشأ التعارض بسبب التعاقد مع طرف ذي علاقة، لكن قد يوجد طرف ذو علاقة دون أن يقع تعارض فعلي، كما قد يقع التعارض لأسباب أخرى غير التعاقد. ولهذا تضع الشركات قائمة محدَّثة بالأطراف ذات العلاقة، وتربطها بآلية الإفصاح عن المصالح، حتى يُلتقط التقاطع مبكرًا.

الصفقات المستمرة والمتكررة

كثير من العقود مع الأطراف ذات العلاقة ليست صفقةً واحدة، بل تعاملات متكررة كالتوريد الدوري أو الخدمات المشتركة بين شركات المجموعة. وهذه الصفقات تحتاج إلى معالجة خاصة: تحديد سقف إجمالي لها، وإعادة عرضها على الجمعية للترخيص دوريًا، ومراجعة شروطها من حين لآخر للتأكد من بقائها عادلة. فالترخيص الممنوح مرة لا يغني عن المتابعة إذا تغيّرت الظروف أو الأحجام.

دور التقييم المستقل ولجنة المراجعة

في الصفقات الكبيرة أو المعقدة مع الأطراف ذات العلاقة، يعزز الاستعانة بتقييم مستقل موقف الشركة ويطمئن المساهمين إلى عدالة الشروط. كما تضطلع لجنة المراجعة بدور في دراسة هذه العقود وإبداء رأيها قبل عرضها على المجلس أو الجمعية. وتكمن أهمية هذه الطبقات في أنها تنقل تقدير العدالة من طرف قد يكون صاحب مصلحة إلى جهة أقرب إلى الاستقلال، فيصعب الطعن في القرار بدعوى الإضرار بالشركة.

الأطراف ذات العلاقة في الشركة المدرجة

تخضع الشركة المدرجة إلى متطلبات إفصاح أوسع بشأن صفقات الأطراف ذات العلاقة، تضاف إلى قواعد نظام الشركات. فقد يُطلب إفصاح علني عن الصفقة عند تجاوزها حدودًا معينة، وقد تُشترط موافقات خاصة من الجمعية مع استبعاد أصوات ذوي المصلحة. ومن ثَمّ ينبغي للشركة المدرجة أن تطابق إجراءاتها الداخلية مع لائحة حوكمة الشركات وقواعد الجهة الرقابية، لا أن تكتفي بالحد الأدنى.

بناء إطار حوكمة متكامل

الأفضل أن تُدمَج قواعد العقود مع الأطراف ذات العلاقة في سياسة تعارض المصالح وفي اتفاقية المساهمين، بحيث تُعرَف الأطراف مسبقًا، وتُحدَّد حدود الصلاحيات، وتُرتَّب قرارات الموافقة. فهذا الدمج يمنع الثغرات ويجعل الالتزام إجراءً مؤسسيًا قابلًا للتدقيق لا اجتهادًا فرديًا عند كل صفقة.

متطلبات التوثيق في ملف العقد

قوة موقف الشركة في هذه العقود تقوم على ملف توثيقي متكامل يُعدّ مسبقًا لا بعد النزاع. ويشمل هذا الملف عادةً: إفصاح صاحب المصلحة الكتابي، ومحضر المجلس الذي يثبت الامتناع عن التصويت، والدراسة التي تبيّن عدالة الشروط، ومستند عرض العقد على الجمعية العامة وترخيصها، وبيان العقد في تقرير المجلس. وحين يكتمل هذا الملف، يصعب الطعن في العقد بدعوى الإخلال بالإجراءات أو الإضرار بالشركة، ويسهل على المراجع الخارجي والجهة الرقابية التحقق من سلامته.

الفرق بين الصفقة الاعتيادية وصفقة الطرف ذي العلاقة

الصفقة الاعتيادية تجري بين الشركة وطرف مستقل بشروط السوق، ولا تحتاج إلى ما يزيد على إجراءات الموافقة المعتادة. أما صفقة الطرف ذي العلاقة فتضاف إليها طبقة من الإفصاح والامتناع والترخيص، لأنها مظنّة تأثر القرار بالعلاقة. والخلط بين النوعين مصدر خطأ شائع: فبعض الشركات تعامل صفقة الطرف ذي العلاقة كأنها اعتيادية فتسقط الضوابط، وبعضها يثقل كل صفقة بإجراءات مشددة فيتعطّل العمل. والسبيل الصحيح أن تُحدَّد الأطراف ذات العلاقة مسبقًا، فتُفرز الصفقات تلقائيًا إلى مسارها المناسب.

مؤشرات تستدعي تدقيقًا إضافيًا

تستدعي بعض الدلائل عناية أكبر قبل إبرام العقد، منها: اختلاف شروط العقد الملحوظ عن شروط السوق، أو تكرار التعامل مع طرف واحد ذي علاقة دون منافسة، أو غياب بدائل معروضة، أو استعجال إبرام الصفقة دون دراسة كافية، أو ضعف التوثيق المصاحب. ووجود واحد أو أكثر من هذه المؤشرات لا يعني بطلان العقد، لكنه يرفع مستوى العناية المطلوبة ويستوجب تقييمًا مستقلًا وإفصاحًا أوضح للجمعية.

تجنّب تعطيل العمل مع ضبط الضوابط

تخشى بعض الشركات أن تتحول ضوابط الأطراف ذات العلاقة إلى عائق يبطئ العمل. والحل في التنظيم المسبق لا في التساهل: فبتحديد قائمة الأطراف ذات العلاقة، ووضع سقوف للصفقات المتكررة، وتفويض اعتماد الصفقات الصغيرة ضمن حدود معلنة، مع إبقاء الصفقات الكبيرة للعرض على الجمعية، يتحقق التوازن بين سرعة الأعمال وسلامة الحوكمة. فالهدف ليس منع التعامل، بل ضمان أن يجري بشفافية وبشروط عادلة وبعلم من يملك الرقابة.

المراجعة الدورية لفاعلية الضوابط

الإطار الجيد يحتاج إلى مراجعة من حين لآخر للتأكد من أنه يعمل كما قُصد منه. وتتضمن هذه المراجعة التحقق من تحديث قائمة الأطراف ذات العلاقة، ومن التزام الصفقات بالسقوف والموافقات، ومن اكتمال ملفات التوثيق، ومن بقاء شروط العقود المستمرة عادلة. وتسهم هذه المراجعة في اكتشاف الثغرات مبكرًا قبل أن تتحول إلى نزاع أو ملاحظة رقابية.

الأثر على ثقة المستثمرين

تنعكس جودة إدارة العقود مع الأطراف ذات العلاقة على ثقة المستثمرين الحاليين والمحتملين. فالشركة التي تلتزم بالإفصاح والترخيص وعدالة الشروط تبعث برسالة طمأنة بأن قيمتها لا تُنقل خارجها عبر صفقات خفية، وهو ما يسهّل جولات التمويل والاستحواذ ويقلّل خصم الحوكمة الذي قد يفرضه المستثمر على شركة ضعيفة الضوابط. وبهذا يتحول الالتزام من عبء إجرائي إلى عنصر قيمة يدعم مركز الشركة التفاوضي.

متى تحتاج إلى محامٍ؟

تحتاج إلى رأي قانوني متخصص عند مراجعة عقد مع طرف ذي علاقة، أو عند إعداد الإفصاح وملف العرض على الجمعية العامة، أو عند تقييم عدالة الشروط، أو عند معالجة عقد أُبرم دون استيفاء الضوابط. وتقدّم شركة محمود عادل الثمالي للمحاماة خدماتها لأعضاء المجالس وأمناء السر وإدارات القانون عبر صفحة أسواق المال والحوكمة. ولحجز استشارة يمكن الانتقال إلى صفحة الحجز.

هذا المقال للتوعية العامة ولا يُعد استشارة قانونية لحالتك.

أسئلة شائعة

من هو الطرف ذو العلاقة؟

هو جهة أو شخص تربطه بالشركة أو بأحد أعضاء مجلسها أو كبار تنفيذييها علاقةٌ قد تؤثر في استقلال القرار، كشركة شقيقة أو منشأة يملك فيها عضو حصة أو قريب لأحد الأعضاء.

هل يُمنع التعامل مع الأطراف ذات العلاقة؟

لا؛ التعامل مشروع في الأصل، لكنه يخضع لضوابط إفصاح وترخيص لضمان أن يتم بشروط عادلة وبعلم المساهمين.

هل تكفي موافقة مجلس الإدارة على العقد؟

لا تكفي عادةً؛ فالأعمال والعقود التي لأحد الأعضاء فيها مصلحة تُعرض على الجمعية العامة للترخيص بها، مع امتناع صاحب المصلحة عن التصويت.

ما معيار عدالة شروط العقد؟

أن تعادل الشروط ما كانت الشركة ستحصل عليه لو تعاملت مع طرف مستقل في مثل الحال؛ ويُستعان بمقارنة الأسعار أو تقدير جهة مستقلة عند الصفقات الكبيرة.

ماذا لو أُبرم العقد دون ترخيص؟

قد تترتب مسؤولية على صاحب المصلحة ومن شارك في القرار عالمًا بالعيب، مع احتمال المطالبة بردّ المنفعة والتعويض، وتأثّر التصرف بحسب الأحوال.

المصادر

استشارة مختصة

تحتاج إلى رأي قانوني في حالتك؟

اترك بياناتك ويصل طلبك مباشرةً إلى المحامي المسؤول عن القطاع. ردّ خلال ساعات العمل · سرية تامة.

أو تواصل عبر واتساب مباشرةً

واتساب